[04] بيني وبينك

 

                         ===========================

بَيْنِي وَبَيْنَكِ قِصَّةٌ لاَ الْحَرْفُ يَنْقُشُ نَصَّهَا أَبَدَاً وَلاَ

هَمْسُ الْمَشَاعِرِ يَقْتَفِي مِنْ كُنْهِهَا جَرْسَ الْقَصَائِدِ

فِي اشْتِيَاقِكِ بَيْنَ نَبْضِ دَفَاتِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ أُمْسِيَاتٌ نَبْضُهَا أَمَلٌ وَسِيعٌ هَمْسُهُ

لَحْنٌ يُرَاقِصُ فِي شُجُونِي سَيْلَ دَمْعٍ قَدْ أَطَلَّ عَلَى

ضِفَافِ مَحَاجِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ مِنْ وُضُوحِ الْعِشْقِ سِرٌّ لَيْسَ يَبْدُو كَي

أَرَاهُ أَوْ يُسَافِرُ فِي الْخَفَاءِ لِكَي أَسُوقَ إِلَيْهِ شِعْرِيَ

مُسْتَغِيثَاً باللُّحُونِ عَلَى مَقَامِ قَيَاثِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ بَيْتُ شِعْرٍ كَانَ يَسْكُنُ حَرْفُهُ الْمَجْرُوحُ عُمْرِيَ فَامَّحَتْ مِنْهُ النِّقَاطُ وَكُلُّ حَرْفٍ فِيهِ ضَجَّ بِمَا طَوَاهُ مِنْ الأَنِينِ عَلَى شِغَافِ مَشَاعِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ ثَوْرَتَانِ مِنَ الْعُقُوقِ عَلَى بَقِيَّةِ بَعْضِ

بِـــرٍّ خَـــانَـــهُ قَـــمَـــرٌ تَـــنَـــكَّـــبَ أَنْ يَـــجُودَ بِـــنُورِهِ، وَانْــــصَـــاعَ يَرْكُضُ خَلْفَ طَيْفٍ مِنْ بَنَاتِ خَوَاطِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ رَوْعَةٌ مِنْ دَسِّ أَنْفِكِ فِي زَفِيرِي أَوْ

شَهِيقِي أَوْ سُهَادِكِ مِنْ صَرِيرِ يَرَاعِيَ الْمَبْعُوثِ

حُزْنًا مِنْ صَرِيرِ تَفَكُّرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ صُرْخَةٌ مِنْ سَطْوَةِ الْعِشْقِ الَّتِي

جَعَلَتْ عَشِيقَكِ سَيِّدًا دُونِي لِيُنْكِرَ فِي عُيُونِكِ مُذْ

وُلِدْتُ تَجَذُّرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ وَادِيَانِ بِكُلِّ وَادٍ مِنْهُمَا نَهْرٌ يُحَاصِرُ

شَطَّهُ زَهْرٌ يَسِيلُ بِهِ النَّدَى دَمْعًا غَزِيرًا يَشْتَكِي

مِنْكِ اغْتَرَابَكِ فِي اقْتِرَابِي وَاجْتِلاَبِ تَوَتُّرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ عُرْسُ عَذْرَاءٍ تَوَقَّفَ مُذْ عَشِيَّةِ أَنْ

كَتَبْتِ عَلَى الْفَوَارِسِ أَنَّ مَهْرَكِ سَاعَةٌ تُغْتَالُ مِنْ

أَعْمَارِ حُبَّهِمُ الْمُعَتَّقِ فِي رِيَاضِ حَوَاضِرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ دَمْعَةٌ دَاوَتْ جِرَاحَ رُمُوشِكِ النَّقَشَتْ

حُرُوفًا فِي الْقَصَائِدِ مِنْ أَنِينِكِ مَا يَفُوقُ تَصَوُّرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَنْ أُسَافِرَ فِيكِ عُمْرِي لاَ تُوَقَّفُنِي

ظُرُوفٌ أَوْ حُتُوفٌ دُونَ أَنْ أَرْتَادَ مَاءَكِ فِي طُقُوسِ

تَطَهُّرِي

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَنْ أَصُوغَ الْفَرْحَ لَحْنًا مِنْ حُرُوفٍ

صَامِتَاتٍ بَيْنَ دَمْعَاتِ الْمَحَاجِرِ يَحْتَوِيهَا فَوْقَ خَدِّي وَشْمُ حُزْنٍ كَالسَّحَابِ الْهَادِرِ

***   ***   ***

بَيْنِي وَبَيْنَكِ مِنْ عُهُودِ الصَّمْتِ عَهْدٌ أَنْ أَصُونَكِ

سَاكِتًا حَدَّ التَّبَلُّدِ مُنْصِتًا حَرِدًا غَضِيضَ الطَّرْفِ

أُرْخِي عَنْ ذِئَابِكِ مَا يُثِيرُ تَنَمُّرِي

شعر/ حَسن حَامد سِبَاق

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق